مجموعة مؤلفين
317
النور الأبهر في الدفاع عن الشيخ الأكبر
حاشاك يا محيي الدين الذي اجتمعت * له الفضائل من علم ومن عمل أن تقتفي غير ما جاء الكتاب به * أو تبتغي بدلا عن أشرف الملل أو أن تهدّ أساس الشرع معتقدا * فيه عقيدة أهل الزّيغ والزلل لعمري لقد كذبوا في كل ما نسبوا * إليك من خطأ يضنيك أو خطل إن غّرهم كلمات منك ظاهرها * يخالف الشرع في فهم له خبل فذكرهم قول عبد اللّه حسبك أو * أبي هريرة أو قول الإمام علي أو ينشدوا شعر زين العابدين وإن * شاءوا فقصة موسى أوضح السّبل أراد بعبد اللّه - عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهما ، فإنه قال في قوله تعالى : يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ [ الطلاق : 12 ] ، ما لو قلته لرجمتموني . وقول أبي هريرة رضي اللّه عنه رواه البخاري في أوائل صحيحه قال : « حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعائين فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم « 1 » » . وأمّا قوله : الإمام علي رضي اللّه عنه فهو ما روي عن كميل بن زياد قال : أخذ بيدي علي ابن أبي طالب وأخرجني إلى ناحية الجبّانة ، فلمّا أصحر : أي خرج إلى الصحراء تنفس ، ثم قال : يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها احفظ عني ما أقول ، وساق الكلام إلى أن قال : إن ها هنا لعلما ، وأشار إلى صدره . . . بطوله أخرجه جماعة من المحدّثين منهم : أبو نعيم ، وابن عساكر ، وهو دليل على أن علم الأسرار لا يمنع إفشاؤه لأهله وفاء بحق الحكمة .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1 / 56 ) ، وذكره العجلوني في كشف الخفا ( 1 / 226 ) .